رؤى LEGAL MARK / العلامات التجارية والعلامات

طلبات العلامات التجارية في أستراليا تقترب من مئة ألف طلب، هل ينبغي للعلامات الصينية المتجهة للخارج التخطيط المسبق؟

نظرة سريعة

يذكر تقرير IP Australia السنوي 《2025–26》 أنه عالج في تلك السنة، في ظل رقم قياسي لعدد الطلبات، 98,187 طلب علامة تجارية و10,366 طلب تصميم صناعي. توضح هذه المقالة نطاق دلالة هذا الرقم، والفرق بينه وبين «حجم الطلبات»، وكيف تؤثر قاعدة أستراليا القائلة بأن «عدم الاستخدام لثلاث سنوات متتالية يجيز الإلغاء» على مسألة «هل ينبغي التقديم مسبقًا».

غالبًا ما تتردد العلامات الصينية التي تخطط لدخول السوق الأسترالية عند نقطة زمنية واحدة: هل يستحق الأمر تقديم طلب العلامة التجارية أولًا قبل أن يطرح المنتج رسميًا في السوق. يذكر IP Australia في تقريره السنوي 2025–26 أنه عالج في تلك السنة، في ظل رقم قياسي لعدد الطلبات، 98,187 طلب علامة تجارية و10,366 طلب تصميم صناعي، ويذكر أنه يواصل الوفاء بالتزاماته الرئيسية في مجال البراءات والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية وحقوق أصناف النباتات الجديدة.

من السهل قراءة هذا الرقم على أنه «اشتداد المنافسة وضرورة الإسراع بالتسجيل الاستباقي»، لكنه في المقام الأول حجم معالجة. فالنص الأصلي يستخدم processed، أي الطلبات التي جرى التعامل معها خلال تلك السنة، وهو لا يساوي عدد الطلبات المقدَّمة في تلك السنة، ولا يوضح حدوث تغيّر في معايير الفحص أو صعوبة التسجيل. وبالنسبة للشركات المتجهة للخارج، فالسؤال الذي يجب الإجابة عنه حقًا ليس «كم قدّم الآخرون من طلبات»، بل «هل لدى علامتي ترتيبات استخدام فعلي أو استخدام مزمع في أستراليا، وهل يستحق الأمر الدخول في الإجراءات الآن».

عدد الطلبات موجود في وثيقة أخرى. يذكر «Australian IP Report 2026» (2026 سنة 5 شهر) أن طلبات العلامات التجارية الأسترالية في السنة التقويمية 2025 بلغت 97,345 طلبًا، بزيادة سنوية قدرها 13.3%، وهو أعلى مستوى في التاريخ. ويحمل التقرير نفسه استنتاجًا أقرب إلى القارئ: في عامي 2024 و2025، تجاوزت الصين الولايات المتحدة لتصبح أكبر مصدر خارجي لطلبات العلامات التجارية الجديدة في أستراليا. والسببان اثنان: دخول مزيد من السلع بعلامات تجارية صينية خاصة بدلًا من التصنيع لحساب الغير؛ وتطبيق منصات التجارة الإلكترونية آليات للتحقق من العلامات التجارية تُلزم البائعين بتسجيل علامة تجارية قبل مزاولة النشاط.

ويشير التقرير في الوقت نفسه إلى أن نسبة الزيادة في الطلبات القادمة من الصين تتجاوز بكثير نسبة الزيادة في حجم التجارة الثنائية. فإذا كانت الزيادة متزامنة مع المبيعات، فذلك يعني أن السوق تنمو؛ أما الجزء الذي يتجاوز نسبة زيادة التجارة فيرجَّح أنه ناتج عن متطلبات مؤسسية مثل شروط الوصول إلى المنصات — فالأمر ليس أن الأعمال زادت فجأة، بل إن «عدم التسجيل يعني عدم إمكانية العرض».

وثمة أمر آخر يمكن تأكيده، وهو أن المكتب أدرج الاستثمار في الخدمات الرقمية والتقنية وتجربة العملاء ضمن أعماله السنوية، وذكر أن هذه الاستثمارات دعمت تحسين وصول العملاء إلى نظام الملكية الفكرية واستخدامهم له. وهذا يعني أن قنوات تقديم الطلبات والاستعلام وطريقة عرض المعلومات قد تشهد تعديلات مستمرة، وينبغي عند إعداد المواد الاعتماد على الإجراءات والنماذج التي يعلنها المكتب رسميًا في الوقت الحالي، لا على خبرات الوكالة المتراكمة من سنوات سابقة.

غير أن التقديم المبكر ليس بلا كلفة. لا تشترط أستراليا أن يكون مقدم الطلب قد استخدم العلامة عند التقديم: فالمادة 27 من «قانون العلامات التجارية لسنة 1995» لا تشترط سوى وجود نية حسنة لاستخدام العلامة في أستراليا (أو للترخيص باستخدامها للغير أو نقل ملكيتها) في تاريخ التقديم. أما الكلفة فتظهر بعد التسجيل: فقد أتاحت الفقرة 4 من المادة 92 مسارين للإلغاء — فإذا لم تكن هناك نية حسنة للاستخدام في تاريخ التقديم ولم تُستخدم العلامة بعد ذلك، جاز تقديم طلب الإلغاء في أي وقت من تاريخ التقديم؛ وإذا لم تُستخدم العلامة استخدامًا حقيقيًا لثلاث سنوات متصلة بعد التسجيل، فلا يجوز تقديم الطلب المقدم في 2019 سنة 2 شهر 24 يوم أو بعده إلا بعد مرور ثلاث سنوات على إدراج العلامة في السجل. ونقطة البدء هي تاريخ الإدراج في السجل، لا تاريخ التقديم؛ أما الطلبات المقدمة قبل ذلك فيسري عليها خمس سنوات. ومع إضافة مرحلة الفحص والنشر وفترة الاعتراض، فإن نافذة «ثلاث سنوات دون استخدام» لا تُفتح فعليًا إلا في السنة الرابعة تقريبًا بعد التقديم.

لذلك فإن ما إذا كان ينبغي التقديم الآن يعتمد على ما إذا كانت خطة السوق محددة بما يخص المنتجات والقنوات، وليس على ارتفاع أو انخفاض إجمالي عدد الطلبات. وإذا كانت خطوط المنتجات وقنوات البيع والفئات المستهدفة من العملاء لا تزال في مرحلة الاختبار، فيمكن أولاً تحديد نطاق محدود حول السلع أو الخدمات الأساسية، مع إبقاء مجال للإضافات اللاحقة؛ أما إذا كانت هناك ترتيبات واضحة للبيع أو المعارض أو التعاون، فيُنسَّق توقيت التقديم مع هذه الترتيبات، تجنباً لأن ينكشف العلامة أولاً ثم تأتي الحقوق لاحقاً. والموازنة بين نطاق التغطية والتكلفة، لكن ليس كلما كان أبكر وأشمل كان أفضل — فعدم الاستخدام بعد التسجيل يؤدي أيضاً إلى الإلغاء.

وهناك نقطة أخرى تحتاج إلى تصحيح: فهذه البيانات ليست غير معلنة. فقسم التقرير السنوي هذا يتضمن الإجمالي فقط، دون توزيع الفئات أو المصدر القطري أو نتائج الفحص، ولا يمكن بناءً عليه الحكم على ما إذا كانت فئة معينة مزدحمة؛ لكن المصدر القطري والفئات وبيانات الفحص منشورة جميعها في تقرير الملكية الفكرية السنوي الخاص بها، وعبارة "الصين هي أكبر مصدر خارجي" الواردة أعلاه مأخوذة من ذلك التقرير. وللحكم على كثافة المنافسة، ينبغي الرجوع إلى ذلك التقرير، ثم إضافة بحث يستهدف العلامة المحددة والفئة المحددة.

التحضير التالي ليس معقداً: تنظيم الأدلة على الاستخدام الحالي أو المخطط للعلامة في أستراليا، وتحديد مقدم الطلب وملكية الحقوق — فإذا كانت شركة قابضة تحمل العلامة بينما يستخدمها كيان تشغيلي، فيلزم ترتيب ترخيص مع إمكانية إثبات السيطرة على الاستخدام؛ وإعداد قائمة بالسلع والخدمات الأساسية، وإجراء بحث سابق بشأن العلامة المزمع تقديمها. وإذا كشف البحث عن عوائق، يُناقش عندئذ تعديل العلامة أو تضييق النطاق أو تغيير ترتيب التقديم. وشرط هذه الخطوات أن تكون خطة السوق محددة بما يخص المنتج أو القناة؛ وإذا كانت لا تزال في مرحلة البحث المبكر، فيكفي إتمام البحث وتنظيم الفئات أولاً.

ويذكر التقرير السنوي أيضاً تعزيز الوعي من خلال التعليم والتعاون والتواصل الخارجي: مشروع HerIP الذي يغطي أكثر من 600 امرأة، والتعاون مع لوحة المعرفة الأصلية و«الاستراتيجية الأصلية 2025–2030»، وخدمة الملكية الفكرية التجريبية AI First Response. وهذه القنوات تخفض حاجز التواصل الأولي وتوفر فهماً عاماً، لكنها لا تغني عن البحث والحكم بشأن علامة محددة وفئة محددة.


المصدر: IP Australia «جداول IP Australia التقرير السنوي 2025–26» (2026 سنة 10 شهر 29 يوم)؛ IP Australia «تقرير الملكية الفكرية الأسترالي 2026» (2026 سنة 5 شهر)؛ «قانون العلامات التجارية 1995» (الفيدرالي) المادة 27، والمادة 92 الفقرة 4، والمادة 93.

ملاحظة: أُعدّ محتوى هذه المقالة استنادًا إلى معلومات متاحة للعموم، وهو مجرد تعريف عام بالملكية الفكرية وملاحظات عملية، ولأغراض المعلومات فقط، ولا يشكل رأيًا قانونيًا أو أي رأي مهني آخر بشأن أي حالة محددة؛ ويُرجى الاعتماد في التحديدات والاستنتاجات ذات الصلة على الوثائق الرسمية المنشورة والظروف الفعلية لكل حالة.

يُقدَّم هذا المقال لأغراض المعلومات العامة فقط ولا يشكل مشورة قانونية بشأن مسألة محددة. المعايير التحريرية ↗

← العودة إلى رؤى LEGAL MARK
مسألتك

أخبرنا بما تريد حله

حدد مشكلتك وما تأمل في تحقيقه.

في رسالتك الأولى، شارك مخططًا موجزًا فقط. لا تُدرج أرقام وثائق الهوية أو كلمات المرور أو الأدلة السرية أو الأسرار التجارية.

إرسال هذا النموذج لا ينشئ علاقة محامٍ-عميل.